المراجعة – John Carpenter's Toxic Commando
عندما يُذكر اسم John Carpenter يتبادر إلى الذهن فورًا عالم من الرعب الخام، الموسيقى الثقيلة، والأجواء التي تمزج بين العنف والفانتازيا المظلمة. لعبة John Carpenter’s Toxic Commando تحاول نقل هذا الإحساس إلى لعبة تصويب تعاونية تعتمد على الفوضى، إطلاق النار المكثف، والتعاون بين اللاعبين في مواجهة موجات من الأعداء.
لكن بدل أن تكون مجرد لعبة إطلاق نار تقليدية ضد الزومبي، تحاول اللعبة بناء هوية خاصة عبر أسلوب بصري مستوحى من أفلام الثمانينيات، مزيج من الأكشن المبالغ فيه، وتصميم مراحل يركز على الفوضى التعاونية أكثر من الدقة التكتيكية. النتيجة تجربة ممتعة في لحظاتها الأفضل، لكنها أيضًا تعاني من بعض القيود التي تمنعها من الوصول إلى مستوى أعلى.
أسلوب اللعب
العمود الفقري للعبة هو القتال التعاوني ضد موجات كبيرة من الأعداء. من اللحظة التي تبدأ فيها أول مهمة، يتضح أن اللعبة تريدك أن تعيش تجربة فوضوية بالكامل: طلقات في كل اتجاه، انفجارات متتالية، وأعداد كبيرة من المخلوقات التي تتقدم نحوك بلا توقف.
كل لاعب يختار شخصية من مجموعة الكوماندوز، وكل شخصية تمتلك قدرات مختلفة تؤثر بشكل واضح على طريقة اللعب. بعض الشخصيات تركز على القوة النارية الثقيلة، بينما تعتمد أخرى على الأدوات التكتيكية مثل الأبراج الدفاعية أو المهارات التي تدعم الفريق.
الأسلحة تشكل جزءًا مهمًا من التنوع داخل التجربة. هناك مجموعة واسعة من الأسلحة تتراوح بين البنادق الهجومية السريعة، الشوتغن القوي في المسافات القريبة، والأسلحة الثقيلة التي يمكنها السيطرة على الحشود. لكل سلاح إحساس مختلف في الاستخدام، سواء من حيث الارتداد أو معدل الإطلاق أو طريقة تأثيره على الأعداء.
أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في الجايم بلاي هو التركيز على المركبات والبيئة. في كثير من المهام لا يقتصر القتال على المواجهة المباشرة، بل يمكن استخدام السيارات أو الشاحنات لشق طريقك عبر الحشود أو الوصول بسرعة إلى نقاط معينة في الخريطة. هذا يضيف لحظات ممتعة من الفوضى المنظمة، حيث يتحول الطريق نفسه إلى سلاح ضد الأعداء.
تصميم المراحل يعتمد غالبًا على أهداف متعددة داخل الخريطة. قد يُطلب من الفريق إصلاح جهاز معين، حماية موقع محدد، أو شق طريقه عبر منطقة مليئة بالمخلوقات. هذه المهام تمنح كل جولة هدفًا واضحًا، لكنها في الوقت نفسه تعيد استخدام نفس الأنماط عدة مرات، ما قد يخلق شعورًا بالتكرار بعد ساعات طويلة من اللعب.
المشكلة الأساسية ليست في الأساسيات، بل في العمق على المدى الطويل. في البداية تبدو المواجهات مثيرة بسبب كثافة الأعداء والتعاون بين اللاعبين، لكن مع مرور الوقت قد يشعر اللاعب أن التجربة لا تقدم تطورًا كبيرًا في الأنظمة أو الاستراتيجيات.
الرسوم
بصريًا، تعتمد اللعبة أسلوبًا يجمع بين الواقعية واللمسة الكرتونية المبالغ فيها. تصميم الأعداء متنوع وغريب، مع مخلوقات تبدو وكأنها خرجت من فيلم رعب خيالي.
البيئات مليئة بالتفاصيل، خصوصًا أثناء المعارك الكبيرة حيث تمتلئ الشاشة بالمخلوقات والانفجارات والمؤثرات البصرية. رغم أن اللعبة ليست من أكثر الألعاب تقدمًا تقنيًا، إلا أن التوجه الفني يمنحها شخصية واضحة.
الصوت
التصميم الصوتي قوي ويعزز الإحساس بالفوضى داخل المعارك. أصوات الأسلحة ثقيلة ومقنعة، مع فرق واضح بين أنواعها المختلفة.
الموسيقى تحمل تأثيرًا واضحًا من الأسلوب الموسيقي الذي اشتهر به جون كاربنتر في أفلامه، مع إيقاعات إلكترونية مظلمة تتصاعد أثناء المعارك الكبيرة. هذا يعطي اللعبة طابعًا مميزًا ويعزز الهوية العامة للتجربة.
القصة
القصة هنا ليست العنصر الأساسي، لكنها تقدم إطارًا مناسبًا للفوضى التي تحدث في اللعبة. تدور الأحداث في عالم انهار بعد تجربة علمية خرجت عن السيطرة، ما أدى إلى ظهور مخلوقات مشوهة تهدد البشرية.
بدل التركيز على دراما عميقة أو شخصيات معقدة، تعتمد اللعبة على الطابع السينمائي المبالغ فيه. الحوار بين الشخصيات مليء بالنكات والتعليقات الساخرة، ما يمنح التجربة طابع فيلم أكشن من الثمانينيات أكثر من كونه قصة رعب تقليدية.
الأداء
على PC، الأداء جيد بشكل عام. معدل الإطارات مستقر في معظم الأوقات، حتى أثناء المواجهات الكبيرة. أوقات التحميل قصيرة نسبيًا، ولم تظهر مشاكل تقنية كبيرة خلال التجربة.
لكن في بعض اللحظات التي تمتلئ فيها الشاشة بالأعداء والمؤثرات، قد يحدث انخفاض طفيف في الأداء، خصوصًا على الأجهزة المتوسطة.
✅ الإيجابيات
- تجربة تعاونية ممتعة مليئة بالفوضى
- تنوع جيد في الأسلحة والشخصيات
- استخدام المركبات يضيف لحظات مميزة
- توجه فني مستوحى من أفلام الرعب الكلاسيكية
❌ السلبيات
- التكرار يظهر بعد ساعات من اللعب
- الأنظمة تفتقر لعمق أكبر على المدى الطويل
- بعض المهام تعيد نفس الأفكار
📝 الخلاصة
John Carpenter’s Toxic Commando تقدم تجربة تصويب تعاونية ممتعة تعتمد على الفوضى، التعاون، والأسلوب السينمائي المستوحى من أفلام الرعب الكلاسيكية.
اللعبة تنجح في خلق لحظات ممتعة عندما تلعبها مع الأصدقاء، خصوصًا في المعارك الكبيرة المليئة بالأعداء والانفجارات. لكنها في الوقت نفسه تعاني من بعض التكرار وغياب العمق الذي كان يمكن أن يرفع التجربة إلى مستوى أعلى.
بتقييم 7/10، تظل اللعبة تجربة جيدة لمحبي الألعاب التعاونية، لكنها ليست بالضرورة تجربة ستبقى لفترة طويلة بعد انتهاء الحماس الأولي.
