المراجعة – Resident Evil Requiem

المراجعة – Resident Evil Requiem

الناشرCapcom
المطورCapcom
المنصاتXBOX SERIESPS5PCNINTENDO SWITCH 2
تاريخ الإصدار27 فبراير 2026
النوعرعب/أكشن
الأطوارفردية
المراجعة - Resident Evil Requiem
9.5 /10 ممتاز

بعد سنوات من التذبذب بين الأكشن الصريح والرعب الكلاسيكي، تأتي Resident Evil Requiem وكأنها لحظة حسم في مسار السلسلة. هذا الجزء لا يحاول إرضاء جمهور واحد فقط، بل يسعى لدمج كل ما جعل السلسلة عظيمة عبر تاريخها، مع رفع سقف الإنتاج إلى مستوى سينمائي واضح التأثير. منذ الساعات الأولى أدركت أنني أمام تجربة مصممة بثقة، تعرف جيدًا ما تريد أن تقدمه، وتغامر أحيانًا دون أن تفقد هويتها. بالنسبة لي، هذا هو الجزء الذي شعرت فيه أن السلسلة بلغت ذروة نضجها.

أسلوب اللعب

إذا كان عليّ اختيار سبب واحد يجعلني أصف Resident Evil Requiem بأنه أفضل جزء في السلسلة بالنسبة لي، فسيكون الجايم بلاي. هذه ليست مجرد لعبة تجمع بين الأكشن والرعب، بل تجربة تفهم جوهر كل مدرسة وتعيد دمجهما بطريقة ذكية ومتوازنة. اللعبة لا تكتفي بتقديم شخصيتين مختلفتين، بل تبني لكل منهما فلسفة لعب مستقلة تمامًا، وهو ما يجعل كل ساعة لعب مختلفة عن الأخرى.

ليون – الأكشن المدروس تحت الضغط:

اللعب بشخصية ليون يمنحك شعور السيطرة، لكن دون أن تتحول التجربة إلى استعراض قوة فارغ. ترسانته تبدأ بمسدس كلاسيكي بدقة عالية وثبات ممتاز، وهو سلاح أساسي في إدارة المواجهات الفردية أو إصابة نقاط ضعف الأعداء. مع التقدم، تحصل على شوتغن بانتشار واسع مثالي للسيطرة على المساحات الضيقة، خصوصًا في الممرات والمناطق المغلقة.

البنادق الهجومية تمنحك مرونة أكبر في الاشتباكات الواسعة، لكن اللعبة لا تسمح لك بالإفراط في استخدامها بسبب محدودية الذخيرة، ما يجبرك على التفكير في كل طلقة. الأسلحة الثقيلة، مثل القاذفات أو البنادق ذات العيار العالي، مخصصة للحظات الذروة أو المواجهات الكبرى، واستخدامها يمنح إحساسًا قويًا بالتصعيد.

القتال هنا ليس عشوائيًا. الأعداء يتحركون بذكاء نسبي، يلتفون حولك، يضغطون عليك من أكثر من اتجاه، وأحيانًا يجبرونك على إعادة تموضعك بالكامل. استخدام البيئة عنصر مهم: البراميل القابلة للانفجار، الممرات الضيقة، وحتى السلالم تصبح أدوات تكتيكية.

نظام الاشتباك القريب تطور بشكل ملحوظ. لم يعد مجرد حركة سينمائية بعد إصابة الرأس، بل جزء من الإيقاع العام. الانتقال من إطلاق النار إلى الركلة أو الدفع ثم العودة للتصويب يتم بسلاسة كبيرة. شعرت أن كل مواجهة مصممة لتبقيك في حالة توتر، حتى عندما تكون مسلحًا جيدًا.

غريس – رعب البقاء الحقيقي:

على الجانب الآخر، غريس تقدم تجربة أقرب إلى جذور السلسلة. هنا يتحول كل شيء: الإيقاع، الموارد، وحتى إحساسك بالقوة. الذخيرة نادرة، وبعض الأسلحة تحتاج إلى استراتيجيات محددة لاستخدامها بفعالية.

اللعبة تشجعك على التسلل، تجنب المواجهات، واستغلال البيئة بدل الدخول في قتال مباشر. بعض الأدوات التي تحصل عليها لا تُستخدم للهجوم، بل لخلق فرص للهروب أو الإلهاء. وجدت نفسي أحيانًا أراقب تحركات الأعداء لدقائق قبل اتخاذ قرار بالتحرك.

ما يميز تجربة غريس هو طريقة الحصول على الأدوات. بعض الموارد مخبأة خلف ألغاز بيئية ذكية، وأخرى تتطلب منك دخول مناطق شديدة الخطورة. هناك لحظات شعرت فيها أن قرار الدخول إلى غرفة جانبية قد يكلفني الكثير، لكن المكافأة كانت تستحق المخاطرة. هذا النوع من التصميم يعيد الإحساس الكلاسيكي بأن كل قرار له ثمن.

التوازن بين المدرستين:

أعظم إنجاز للعبة هو قدرتها على الانتقال بين الأكشن المكثف والرعب النفسي دون أن يشعر اللاعب بانفصال. بدلاً من أن تكون التجربتان منفصلتين، تكمل كل منهما الأخرى. ليون يمنحك لحظات قوة وانفجار، وغريس تعيدك إلى حالة الحذر والانكماش.

مشكلة FOV

رغم كل هذا الإبداع، لا أفهم قرار كابكوم بعدم إضافة خيار تغيير زاوية الرؤية (FOV) رسميًا. في بعض المواجهات السريعة، شعرت أن الكاميرا قريبة أكثر مما يجب، ما يقلل من الإحساس بالمساحة. لحسن الحظ، مودات الحاسب عالجت المشكلة بسرعة، لكن كان من الأفضل وجود الخيار ضمن الإعدادات الأساسية.

الرسوم

من الناحية البصرية، اللعبة مذهلة. الإضاءة الديناميكية، تفاصيل البشرة، انعكاسات الأسطح الرطبة، والدخان المتصاعد في البيئات المظلمة كلها عناصر تعكس مستوى إنتاج ضخم.

التعاون مع فنانين من هولييود يظهر بوضوح في جودة الإخراج والمشاهد السينمائية. تعابير الوجه واقعية، وحركة الشخصيات طبيعية للغاية. بعض المشاهد بدت وكأنها مقاطع من فيلم ضخم أكثر من كونها لعبة.

الصوت

التصميم الصوتي متكامل بشكل كبير. أصوات الطلقات قوية ومميزة لكل سلاح، مع اختلاف واضح بين المسدسات، الشوتغن، والأسلحة الثقيلة. صرخات الأعداء وأصوات حركتهم في الظلام تبني توترًا حقيقيًا، خصوصًا عند اللعب بشخصية غريس.

الموسيقى تُستخدم بذكاء؛ أحيانًا تختفي تمامًا لتترك المجال للصمت، وأحيانًا تتصاعد تدريجيًا لتدفع الأدرينالين إلى أقصى حد في المواجهات الكبرى. هذا التوازن يعزز الإحساس السينمائي ويجعل كل لحظة مشحونة.

القصة

القصة هنا تتصاعد بثقة كبيرة. دون الدخول في تفاصيل، يمكنني القول إنها تقدم لحظات درامية قوية، وتبني توترًا مستمرًا يقود إلى نهاية تتركك متحمسًا بشدة لما هو قادم. التشويق للجزء التالي ليس مجرد مشهد أخير، بل خيط يمتد طوال الرحلة.

العلاقة بين الشخصيات، الصراعات الداخلية، وطبيعة التهديد الرئيسي كلها عناصر تُبنى تدريجيًا دون مبالغة أو استعراض. المشاهد السينمائية عالية الجودة، والإخراج واضح التأثر بالمدرسة الهوليودية، خصوصًا في زوايا الكاميرا وحركة الشخصيات داخل المشاهد.

الأداء

على PC، الأداء ممتاز بشكل عام. على إعدادات مرتفعة بدقة 1440p، حصلت على معدل إطارات مستقر. دعم تقنيات تحسين الأداء يساعد في الحفاظ على السلاسة حتى في المشاهد المزدحمة.

أوقات التحميل قصيرة، ولم أواجه أعطالًا مؤثرة. المشكلة التقنية الوحيدة الملحوظة هي غياب خيار FOV الرسمي.

✅ الإيجابيات

  • أفضل جزء في السلسلة بالنسبة لي
  • مزيج متوازن بين الأكشن والرعب
  • تنوع كبير في الأسلحة وأساليب القتال
  • رسومات مذهلة وإخراج سينمائي قوي
  • تشويق قوي للجزء القادم

❌ السلبيات

  • غياب خيار FOV رسميًا
  • عمر اللعبة قصير نسبيًا

📝 الخلاصة

Resident Evil Requiem تمثل بالنسبة لي قمة تطور السلسلة. يجمع بين القوة والتوتر، بين السرعة والحذر، ويقدم تجربة متماسكة ومليئة باللحظات المؤثرة.

رغم قصر مدته وبعض القرارات التقنية الغريبة، إلا أنني خرجت منه بانطباع قوي جدًا، وحماس غير مسبوق لما سيأتي لاحقًا. بتقييم 9.5/10، أراه أفضل جزء في السلسلة حتى الآن، وتجربة تضع معيارًا جديدًا لما يمكن أن تقدمه ألعاب الرعب الحديثة.

🏆 أسطورية
ممتاز   رائع   جيد   ضعيف
سايس وليد
سايس وليد

مؤسس Play And Enjoy DZ. أؤمن أن الفن والفكر وجهان لشيء واحد: محاولة الإنسان أن يفهم صوته الداخلي وسط ضجيج العالم. أكتب وألعب وأتأمل لأنني أرفض أن أكون مجرد متفرج على المعنى.