
شهد مقر شركة Electronic Arts احتجاجًا من مجموعة صغيرة من أعضاء Players Alliance HQ اعتراضًا على صفقة الاستحواذ المدعومة من السعودية، حيث حاول المحتجون تسليم عريضة إلى إدارة الشركة تضم أكثر من 70 ألف توقيع.
وبحسب تقرير PC Gamer، فقد نُظم الاحتجاج أمام منطقة Madden Field داخل حرم EA، قبل أن يتم منع تسليم العريضة بشكل مباشر إلى إدارة الشركة من طرف الأمن.
احتجاج رمزي أمام مقر EA
وصفت المجموعة ما حدث بأنه “Raid” بالمعنى الرمزي المستوحى من ألعاب MMO، أي تجمع من اللاعبين لمواجهة “زعيم” قوي، في إشارة إلى اعتراضهم على الصفقة وطريقة إدارة صناعة الألعاب من طرف الشركات الكبرى وصناديق الاستثمار.
ووفق التقرير، قامت EA بوضع حواجز حول منطقة Madden Field قبل الاحتجاج، مع لافتة تشير إلى أن المنطقة مغلقة بسبب “فعالية خاصة”. وقالت Players Alliance إنها لم تكن على تواصل مع EA حول الاحتجاج، لكنها تعتقد أن الحواجز وُضعت خصيصًا لمنع المحتجين من الوصول إلى المكان.
عريضة بأكثر من 70 ألف توقيع
حاول المحتجون تسليم عريضة تضم أكثر من 70 ألف توقيع إلى قيادة EA، إلا أن رجال الأمن رفضوا السماح لهم بالدخول إلى المبنى.
وأكد ممثل عن Players Alliance أن الأمن عرض أخذ العريضة وإيصالها إلى “الأشخاص المناسبين”، بينما قامت المجموعة أيضًا بإرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى الرئيس التنفيذي للشركة Andrew Wilson وإلى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
• احتجاج أمام مقر EA ضد صفقة الاستحواذ المدعومة سعوديًا
• العريضة تضم أكثر من 70 ألف توقيع
• الأمن منع تسليم العريضة مباشرة إلى إدارة الشركة
• Players Alliance أرسلت العريضة أيضًا إلى Andrew Wilson والجهات التنظيمية الأمريكية
• المخاوف تشمل الديون، التسريحات، إغلاق الاستوديوهات، وتأثير الملكية الجديدة على المحتوى
لماذا تثير الصفقة كل هذا الجدل؟
الاعتراضات على الصفقة لا تتوقف عند فكرة الاستحواذ نفسها، بل تمتد إلى طبيعة الصفقة وتأثيرها المحتمل على مستقبل EA. فبحسب التقرير، تُعد العملية واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ بالاستدانة في تاريخ شركات الاستثمار الخاصة، وقد تترك EA مع ديون ضخمة تصل إلى 20 مليار دولار.
هذا النوع من الديون قد يدفع الشركة لاحقًا إلى البحث عن تخفيضات حادة في التكاليف، ما يفتح الباب أمام مخاوف من تسريحات، إغلاق استوديوهات، أو إلغاء مشاريع لم تعد تُعتبر مربحة بما يكفي.
مخاوف من التأثير على المحتوى
جانب آخر من الجدل يتعلق بإمكانية تأثير الملكية السعودية الجديدة على طبيعة المحتوى داخل ألعاب EA، خاصة أن الشركة تمتلك سلاسل ضخمة ومؤثرة عالميًا مثل EA Sports FC وBattlefield وThe Sims وApex Legends.
EA سبق أن قالت إنها ستواصل الالتزام بقيمها الثقافية، لكن التقرير يشير إلى أن عدم توضيح هذه القيم بدقة ترك مساحة واسعة للقلق بين اللاعبين وبعض المطورين.
تدقيق سياسي وتنظيمي
الصفقة جذبت أيضًا انتباه بعض مطوري الألعاب ومشرعين أمريكيين، مع دعوات لمزيد من التدقيق في مخاطر النفوذ الأجنبي والأمن القومي المرتبطة بها.
وحتى الآن، تبدو أغلب المطالب موجهة نحو زيادة الرقابة والحصول على ضمانات، أكثر من كونها دعوات مباشرة لإيقاف الصفقة بالكامل.
قضية أكبر من EA وحدها
ما يحدث حول EA يعكس نقاشًا أوسع داخل صناعة الألعاب حول الملكية، التمويل، وحقوق اللاعبين والموظفين. فكلما زادت صفقات الاستحواذ الضخمة، زادت معها المخاوف من تركيز السلطة داخل عدد محدود من الجهات الاستثمارية.
بالنسبة للاعبين، القضية لا ترتبط فقط باسم EA، بل بمستقبل الألعاب التي يحبونها: هل ستبقى القرارات مرتبطة بالإبداع والجمهور، أم ستصبح أكثر خضوعًا لضغط الديون والعوائد المالية السريعة؟
الخلاصة
احتجاج Players Alliance أمام مقر EA قد لا يغير مسار الصفقة وحده، لكنه يعكس حجم القلق المتزايد حول واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ في صناعة الألعاب.
ومع استمرار انتظار القرارات التنظيمية، يبدو أن الجدل حول الصفقة سيبقى حاضرًا، خاصة إذا لم تقدم EA أو الجهات المالكة المحتملة إجابات واضحة حول مستقبل الموظفين، الاستوديوهات، والمحتوى.
المصدر:
PC Gamer
