
في تحول جذري قد يغير طبيعة التفاعل في مجتمعات الألعاب، بدأت منصات التواصل الصوتي الشهيرة TeamSpeak و Discord في استكشاف وتطبيق إجراءات صارمة للتحقق من عمر المستخدمين (Age Verification). تأتي هذه الخطوات استجابة للضغوط المتزايدة من الهيئات التنظيمية والقوانين الدولية التي تهدف إلى حماية القاصرين على الإنترنت.
TeamSpeak والتحول نحو التنظيم
لطالما عُرف TeamSpeak بأنه الملاذ للاعبين الذين يفضلون الخصوصية والاستضافة الذاتية (Self-hosting)، حيث كان من الصعب مراقبة الأعمار أو المحتوى. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن المنصة بدأت في دمج أدوات تفرض على المستخدمين إثبات أعمارهم قبل الوصول إلى خوادم معينة، وذلك لتجنب الملاحقات القانونية التي تفرضها قوانين مثل قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (COSA).
Discord والبحث عن التوازن
من جهة أخرى، يواجه Discord تحدياً أكبر نظراً لقاعدته الجماهيرية الضخمة التي تضم ملايين المراهقين. المنصة بدأت بالفعل في اختبار ميزات تطلب وثائق رسمية أو استخدام تقنيات “تقدير العمر عبر الوجه” بالتعاون مع شركات خارجية. الهدف هو عزل المحتوى المخصص للبالغين (NSFW) وضمان عدم وصول الأطفال إليه، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة تمنع استغلال القاصرين.
مخاوف بشأن الخصوصية
أثارت هذه الأخبار موجة من الجدل بين اللاعبين، حيث يرى البعض أن طلب وثائق الهوية الشخصية (مثل جواز السفر أو الهوية الوطنية) يكسر مبدأ “الهوية المجهولة” الذي قامت عليه هذه المنصات. كما تساءل الكثيرون عن مدى أمان البيانات التي سيتم مشاركتها وكيفية تخزينها، خوفاً من تعرضها للاختراق.
بين حماية الأطفال وحماية الخصوصية، يبدو أن عصر الوصول السهل والمجهول لمنصات التواصل في الألعاب قد بدأ في الانحسار تدريجياً.

