المراجعة – Ninja Gaiden 4
أسلوب اللعب
Ninja Gaiden 4 لعبة أكشن تعتمد على السرعة والدقّة. الفكرة بسيطة: تضرب في الوقت المناسب، وتتجنّب في اللحظة الصحيحة، وتختار الهجمة المناسبة لكل عدو.
أساس القتال: عندك وضعيتان للهجوم (عالية/منخفضة). تبديل الوضعية أثناء القتال يكسر دفاع العدو ويفتح لك زوايا جديدة للضرب.
التوقيت أهم شيء:
صدّ مثالي: لو صدّيت الهجمة قبل أن تصيبك بلحظة قصيرة، تفتح هجمة مضادّة قوية. “البرفكت باري” ليس ابتكارًا للعبة أو السلسلة لكنه مطبق بشكلٍ سلس ورائع يمنحك شعورًا بالمتعة أثناء تنفيذه بشكلٍ مثالي.
تفادي مثالي: تفادي في اللحظة الصح يعطيك ثانية ذهبية تردّ فيها بضربة مؤلمة. وهذا الأمر قابل للتعزيز والتطوير عبر صرف مختلف النقاط التي تحصل عليها في متجر المهارات. التفادي لن يُصبح مجرد هروب بل سيصبحُ سلاحًا فتاكًا بدوره.
تنويع الأسلحة:
– السيف سريع ومتوازن. وأنا شخصيًا أعتبره أفضل سلاح بعد فتح كل المهارات وكل الأسلحة. دائمًا ما أعود إلى السيف المزدوج الذي يمنح شعورًا كبيرًا بالخفة وسهولة الاستخدام مع كومبوهات أكثر سهولة للتطبيق.
– الننشاكو لفرم الأعداد الكبيرة. قد يكون سلاحًا ضروريًا عن مواجهة حشودٍ كبيرة من الأعداء. وصدقني، هذا الأمر بالذات يتكرر في كل لحظة من اللعبة. لدرجة اضطرارك لأخذ قسطٍ من الراحة بين مكانٍ لآخر.
– المنجل بالسلسلة (كُساريغاما) لسحب الأعداء أو ضربهم من مدى أبعد. خيارٌ يعتبر مميز بدوره في أماكن محددة، لكن تذكر أنه كلما كبرَ السلاح كانت الضربات أكثر بطئًا.
– السيف الضخم (أوداتشي) لتهشيم الدروع الثقيلة. ضروري للأعداء ضخام البنية وأصحاب الأدرع الصعبة الاختراق.
لكل سلاح حركاته وترقياته، وبعضها يسبّب نزفًا أو يكسر درع العدو بسرعة. ومما يجعل الأمر مميزًا هو سهولة التبديل بين كل سلاح. في جزءٍ من الثانية يمكنك تهشيم الأدرع بالسيف الكبير ثم الانتقال للسيف المزدوج الخفيف من أجل كومبو سريع وجميل.
قدرات النِّنبو (السحر): ليست “زر إنقاذ” فقط. كل قدرة تخدم موقفًا معيّنًا: نار تحرق الأعداء الضعفاء للدروع، برق يجمّد الحركة لحظات، أو ظلّ وهمي يهاجم معك لفتح كومبوهات أطول.
ذكاء الأعداء والزعماء:
الأعداء العاديون يحيطون بك ويغيّرون سرعتهم حتى يوقعوك في الخطأ. لم أكن أعلم بهذه الخاصية بالذات، لأنني كنت أطبق نفس الكومبوهات لكن الأمر يختلف ويصعُب أحيانًا. ببساطة، تصرف الأعداء ليس نمطيًا بشكل كامل بل ديناميكي ومتغير.
الزعماء يتكيّفون مع أسلوبك: تكرار نفس الضربة يجعلهم يصدّونها ويعاقبونك. لكل زعيم أسلوب واضح تتعلّمه مع المحاولة. وهنا نذكر الذكاء الاصطناعي المتطور حديثًا الذي جعل هذا ممكنًا. بعض الأشخاص سيحبون ذلك. البعض سيكرهون ذلك لأنه يزيد من صعوبة المهام بشكلٍ ملحوظ.
الصعوبة عادلة: اللعبة صعبة لكنها منصفة. كل مرة تخسر فيها تتعلّم توقيتًا أو مسافة أو طريقة دخول أفضل. الفوز هنا إحساسه مستحق. هذا ما ستشعر به في اللعبة. قد يستغلب عليك زعيم أو جماعة من الأعداء مرٌَة، لكن بمجرد تعلمك لطريقة تحركهم ولعبهم يمكنك الفوز عليهم في المحاولة الثانية.
ترقيات مفهومة: ترفع مهارات الأسلحة وقدرات الننبو، وتجهّز “تعويذات” تعطي تحسينات صغيرة (مثل تقليل استهلاك التحمل أو توسيع مدى الضربة). الأرقام تساعدك، لكن مهارتك هي الفارق الحقيقي.
التدرّب بدون ملل: هناك 道場 (قاعة تدريب) تعطيك شرحًا عمليًا وتعرض “أشباح” لأساليب لعب مثالية كي تقلّدها وتتعلّم بسرعة.
الخلاصة في اللعب: إذا أحببت الأكشن الذي يكافئ التركيز والتوقيت ويشجّعك تغيّر سلاحك وخطتك حسب الموقف، فأسلوب Ninja Gaiden 4 سيعلّمك خطوة خطوة—وكل تقدّم تحسّه في أصابعك قبل الشاشة.
الرسوم
تعتمد Ninja Gaiden 4 أسلوبًا بصريًا يوازن بين الواقعية وخطوط الأنمي الياباني الحادّة. نماذج الشخصيات مفصّلة دون مبالغة، مع انتباه خاص لملمس القماش والدروع ونحت الشِفَر. بيئات اللعبة تُبدّل مزاجها باستمرار: أزقّة تتلألأ تحت المطر، معابد مُضاءة بالفوانيس، مختبرات حديثة بسطوح معدنية تعكس ضربات السيف. الإضاءة الديناميكية — خصوصًا الظلال القصيرة المتكسّرة من نصل ريو — تجعل قراءة المسافة والاتجاه سهلة أثناء القتال الفوضوي. المؤثرات البصرية (شرر اصطدام، شرائط دم، وموجات هوائية من ضربات الإياي) واضحة ومميزة، ولا تطغى على هدفك الأساسي: رؤية العدو، توقّع حركته، والتفادي في اللحظة الصحيحة.
الصوت
الصوتيات هنا أداة لعب لا زينة. تصميم الاصطدام للشفرة على المعدن أو العظم له توقيع فوري يعلّمك إن كنتَ قد أصبت الدرع أو اللحم. الموسيقى تمزج آلات تقليدية (شاميسن، طبول تايكو) مع إلكترونيات حديثة في ذرى الزعماء، وتنسحب عندما تحتاج التركيز على أنفاس الأعداء وخطواتهم. التعريب الصوتي (إنجليزي/ياباني) مضبوط الإيقاع، والحوار — القليل — يترك مساحة لصوت السيف ليتحدّث.
القصة
بعيدًا عن المبالغات، السرد هنا محكم الإيقاع ويخدم القتال بدل أن يزاحمه:
شخصيات رائعة ومكتوبة جيدًا: خصوم لهم دوافع واضحة، ورفاق يضيفون وزنًا إنسانيًا لمشاهد ما بين المهمات.
تسلسل الأحداث يمزج أساطير نينجا قديمة بطبقات معاصرة (علم أحياء مُحرف، جريمة منظّمة، إرث عائلي) من دون إغراق.
الحوارات قليلة ولكن ذكية، وتترك مساحة للتأويل — خصوصًا في دوافع الزعيمين الرئيسيين.
الأداء
على الحاسوب، التحسين قوي:
دعم شاشات عريضة، خيارات V-Sync وDLSS/FSR (حسب بطاقتك)، وقوائم رسومية مفهومة.
معدل إطارات مستقر حتى في انهمار مؤثرات الجسيمات، وزمن استجابة إدخال منخفض (Input Latency) يُشعرك بأن الضربات “تخرج” بمجرد التفكير بها.
لوحة المفاتيح مدعومة جيدًا، لكن ذراع التحكم يمنح تجربة أكثر اتساقًا نظرًا لتصميم الإزاحات والإهتزازات اللمسية.
مشاكل طفيفة: نقرات ظلّية متقطعة في لقطات سينمائية قليلة، وارتفاع حراري واضح على بطاقات قديمة عند أقصى إعدادات تتبع ظلول/انعكاسات — يمكن علاجها بتخفيض بسيط دون أثر بصري كبير.
الإيجابيات
- قتال مذهل ومتنوع بتصميم يقدّس الإيقاع والدقة.
- شخصيات قوية بدوافع إنسانية تُثري الاشتباكات.
- خيارات أسلحة/نِنبو متوازنة تُغيّر أسلوبك جذريًا.
- تحسين تقني ممتاز على الحاسوب وخيارات رسومية مرنة.
- زعماء بذكاء تكيفي يحترمون وقتك ومهارتك.
السلبيات
- قفزات صعوبة مفاجئة لزعماء بعينهم قد تُحبط اللاعبين الجدد.
- بعض البيئات تعيد استخدام قطع فنية متشابهة في منتصف اللعبة.
الخلاصة
Ninja Gaiden 4 ليست مجرد عودة تاريخية؛ إنها تذكير لماذا نحب ألعاب الأكشن المبنية على مهارة اللاعب. كل نظام فيها يدفعك لتصبح أفضل، وكل انتصار يبدو مستحقًا. بعنفوان قتالها، كتابة شخصياتها، وصقلها التقني على الحاسوب، تستحق مكانها كـأفضل لعبة أكشن منذ DMC 5.
