بدعم من ترامب.. إنفيديا تصبح أول شركة في التاريخ تتجاوز قيمة 5 تريليون دولار

في إنجاز تاريخي غير مسبوق، أصبحت شركة NVIDIA رسميًا أول شركة في العالم تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي ودعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ (Jensen Huang) بأنه “رجل مذهل” خلال خطابه في قمة APEC في كوريا الجنوبية.

القفزة التاريخية جاءت بعد سلسلة من الاتفاقيات الجديدة مع الحكومة الأمريكية، إلى جانب تصريحات ودية من ترامب ساهمت في ارتفاع أسهم إنفيديا إلى أكثر من 210 دولارات في التداول الصباحي يوم الأربعاء.


تحالف بين التكنولوجيا والسياسة

رغم أن هوانغ يمثل نموذجًا بعيدًا تمامًا عن عالم العقارات والسياسة الصاخبة الذي عرف به ترامب، إلا أن العلاقة بينهما أصبحت محورية في خريطة الاقتصاد الأمريكي الجديد.
ترامب، الذي وصف إنفيديا بأنها “تدفع عجلة النهضة الصناعية الأمريكية”، يرى في الشركة حجر الأساس في خطته لتحويل الولايات المتحدة إلى مركز عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وخلال زيارته الآسيوية، أكد ترامب أنه سيناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ مستقبل التجارة في قطاع أشباه الموصلات، بما في ذلك رقائق “Blackwell” المتقدمة من إنفيديا.


شراكات حكومية واستثمارات قياسية

كشفت إنفيديا عن مشاريع كبرى مع الحكومة الأمريكية، من بينها:

  • إنشاء مراكز حوسبة فائقة الذكاء الاصطناعي لصالح وزارة الطاقة ومختبر لوس ألاموس الوطني.
  • التعاون مع Oracle لبناء أضخم حاسوب فائق في تاريخ الوزارة لأغراض الطاقة والأمن القومي.
  • استثمار بقيمة مليار دولار في شركة Nokia لدعم البنية التحتية للاتصالات ومنافسة هواوي في السوق العالمية.

كما أعلنت إنفيديا عن بدء إنتاج رقائقها المتقدمة لأول مرة داخل الولايات المتحدة في مصنع أريزونا بالتعاون مع TSMC التايوانية.


نقطة التحول: السياسة التجارية مع الصين

يُعد التحول الأبرز في العلاقة بين ترامب وإنفيديا هو تخفيف القيود على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، بعد أن كانت إدارة بايدن السابقة قد فرضت حظرًا صارمًا على ذلك.
ويُتوقع أن يفتح هذا التحول الباب أمام مليارات الدولارات من المبيعات الإضافية في السوق الآسيوية، وهو ما يُعزز الهيمنة الأمريكية في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

وقال هوانغ:

“لا يمكن لقيود التصدير أن توقف تطور الذكاء الاصطناعي في الصين. لديهم وفرة من الرقائق ويتضاعف إنتاجهم سنويًا. ما نحتاجه هو المنافسة، لا العزلة.”


تأثير اقتصادي وسياسي ضخم

استثمر ترامب نفسه في أسهم إنفيديا، وهو ما زاد من رمزية هذا التحالف بين السياسة والتكنولوجيا.
كما تعهدت الشركة بتخصيص 500 مليار دولار لدعم مشاريع التصنيع المحلية ضمن خطة “إعادة أمريكا للإنتاج”، وهو ما وصفه البيت الأبيض بـ”تأثير ترامب في الاقتصاد”.

ومع تصاعد مكانة إنفيديا في الأسواق العالمية، يرى الخبراء أن الشركة أصبحت رمزًا جديدًا للقوة الاقتصادية الأمريكية، وجزءًا من التحالف بين البيت الأبيض ووادي السيليكون في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *