المراجعة – Marvel's Wolverine
بعد النجاح الكبير الذي حققته Insomniac Games مع سلسلة Marvel’s Spider-Man، كان من الطبيعي أن ترتفع التوقعات تجاه مشروعها التالي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصية مثل Wolverine. نحن أمام واحد من أكثر أبطال Marvel عنفًا وتعقيدًا، وشخصية تمتلك تاريخًا طويلًا من الصراعات النفسية والجسدية، ما يمنح المطور مساحة واسعة لتقديم تجربة أكشن مختلفة تمامًا عن مغامرات Spider-Man.
صدرت Marvel’s Wolverine في 15 سبتمبر 2026 حصريًا على PlayStation 5، واختار الاستوديو الابتعاد عن العالم المفتوح لصالح مغامرة خطية أكثر تركيزًا على القتال والمشاهد السينمائية. الفكرة تبدو مناسبة لشخصية Logan، الذي لا يحتاج إلى مدينة ضخمة يتجول فيها بقدر حاجته إلى نظام قتال عميق يجسد قوته ووحشيته، وقصة تعرف كيف تستثمر تاريخه وشخصيته المعقدة.
لكن بعد تجربتنا للعبة، كانت النتيجة مخيبة للآمال بصورة واضحة. نعم، هناك مستوى إنتاجي مرتفع، ورسوميات جميلة، ومشاهد عنيفة تستطيع ترك انطباع قوي، لكن خلف هذه الواجهة توجد لعبة أكشن تقليدية للغاية، بنظام قتال سطحي، ومواجهات زعماء محدودة، وتصميم مراحل لا يثق بقدرة اللاعب على العثور على طريقه بنفسه.
المشكلة ليست أن Marvel’s Wolverine لعبة سيئة في كل جوانبها، بل أن معظم الأشياء التي تنجح فيها مرتبطة بالمظهر والتقديم، بينما العناصر التي يفترض أن تمنحها هويتها الخاصة لا تصل إلى المستوى المتوقع من Insomniac Games.
أسلوب اللعب
يمثل أسلوب اللعب أكبر خيبة أمل في Marvel’s Wolverine، خصوصًا بالنظر إلى أن شخصية Logan يفترض أن تكون أساسًا مثاليًا لنظام قتال قريب المدى يجمع بين القوة الجسدية والسرعة والغضب والمهارة.
تمنح اللعبة اللاعب مجموعة من الهجمات الخفيفة والثقيلة، والمراوغة والـParry، بالإضافة إلى قدرات خاصة مرتبطة بعداد Rage. ويمكن تطوير Logan تدريجيًا لفتح المزيد من الحركات وتحسين قدراته القتالية، لكن المشكلة أن وجود هذه الأنظمة لا يعني بالضرورة أنها تضيف عمقًا حقيقيًا إلى التجربة.
خلال مراجعتنا، كان من الممكن التعامل مع نسبة كبيرة من المواجهات باستخدام مجموعات بسيطة للغاية من الأزرار، إلى درجة أن صيغة مثل مربع، مربع، مثلث تستطيع وصف جزء كبير من الحلقة القتالية. ورغم وجود حركات أكثر تقدمًا، فإن اللعبة نادرًا ما تجبر اللاعب على استخدامها أو تمنحه أسبابًا كافية لتغيير أسلوبه باستمرار.
وهنا يجب التمييز بين تنوع الحركات وتنوع الأنظمة. قد يمتلك Logan عشرات الرسوم الحركية المختلفة، وقد تتغير الطريقة التي ينهي بها خصومه من مواجهة إلى أخرى، لكن هذا لا يعني أن اللاعب يتخذ قرارات قتالية جديدة. في كثير من الأحيان، تكون النتيجة مجرد Animation مختلفة تنفذ الوظيفة نفسها التي كانت تقوم بها الحركة السابقة.
يعتمد جزء كبير من جاذبية القتال على العنف المفرط وتقطيع الأعداء، وهي عناصر نفذتها Insomniac بمستوى بصري جيد جدًا، لكن التأثير يتراجع بعد الساعات الأولى عندما يكتشف اللاعب أن معظم المواجهات تعيد القواعد نفسها. فبعد مشاهدة مجموعة كبيرة من حركات الإنهاء، يصبح من الصعب اعتبار كل حركة جديدة إضافة فعلية إلى نظام اللعب.
نظام Rage والتطوير
يحاول نظام Rage إضافة طبقة من إدارة الموارد إلى القتال، حيث تزداد قوة Logan تدريجيًا مع استمرار الهجوم والتصدي للضربات. ويمكن فتح قدرات هجومية ودفاعية إضافية من خلال شجرة التطوير، بما في ذلك تحسينات على الهجمات الخاصة وقدرته على النجاة.
لكن هذه الأنظمة لا تغير المعادلة الأساسية بصورة كبيرة. فالترقيات تجعل Logan أقوى وأكثر قدرة على تحمل الضرر، لكنها نادرًا ما تغير الطريقة التي يفكر بها اللاعب أثناء المواجهة. كما أن بعض القدرات المهمة لا تصبح متاحة إلا بعد التقدم، رغم أنها كانت ستجعل القتال أكثر سلاسة لو توفرت منذ البداية.
وتظهر المشكلة بصورة أوضح عند المقارنة بألعاب أكشن مثل Devil May Cry أو Bayonetta أو حتى بعض إصدارات God of War، حيث لا يقتصر تطوير الشخصية على زيادة قوتها، بل يفتح أنظمة جديدة تتفاعل مع بعضها وتمنح اللاعب حرية حقيقية في بناء أسلوبه.
أما في Wolverine، فإن التطور يبدو في كثير من الأحيان كتحسين تدريجي لنظام بسيط بدل توسيعه بصورة جوهرية. هذا لا يمنع القتال من تقديم لحظات ممتعة، خصوصًا مع سرعة الانتقال بين الأعداء والمؤثرات العنيفة، لكنه يجعله أقل عمقًا بكثير مما توحي به كمية الحركات المتاحة.
مواجهات الزعماء
إذا كان القتال العادي يعاني من السطحية، فإن مواجهات الزعماء تكشف هذه المشكلة بصورة أكبر.
باستثناء المواجهة الأولى، التي وجدناها أفضل نسبيًا من بقية المواجهات، تبدو معظم معارك الزعماء وكأنها قادمة من تصميمات ألعاب الأكشن القديمة. ينتظر اللاعب هجوم الخصم، ويتجنب الضربة، ثم يستغل نافذة قصيرة لإحداث الضرر قبل إعادة الدورة نفسها.
هذه البنية ليست سيئة بحد ذاتها؛ فالكثير من أفضل مواجهات الزعماء في تاريخ الألعاب تقوم على قراءة أنماط الهجوم. لكن الفرق يكمن في مقدار التطور والتفاعل المطلوب من اللاعب، وهما العنصران اللذان تفتقدهما عدة مواجهات في Wolverine.
في كثير من الأحيان، تعتمد المعارك على رفع كمية الضرر أو إطالة مراحل المواجهة بدل تقديم آليات جديدة تجبر اللاعب على إعادة التفكير في طريقة القتال. وحتى عندما تكون المواجهة مبهرة سينمائيًا، فإن الجزء الذي يتحكم فيه اللاعب يكون أبسط بكثير من المشهد الذي تعرضه اللعبة.
هذا التفاوت بين العرض السينمائي والعمق الفعلي يمثل مشكلة متكررة طوال المغامرة، لأن اللاعب يشاهد أحيانًا مواجهات مذهلة بصريًا، لكنه لا يشعر بأنه أنجز شيئًا استثنائيًا باستخدام مهارته الخاصة.
الاستكشاف — اللعبة لا تثق باللاعب
واحدة من أكثر المشكلات إزعاجًا في Marvel’s Wolverine ليست مرتبطة بالقتال، بل بالطريقة التي تتعامل بها اللعبة مع الاستكشاف وتوجيه اللاعب.
اختيار التجربة الخطية ليس عيبًا بحد ذاته، بل كان من الممكن أن يكون نقطة قوة كبيرة. فهناك ألعاب خطية ممتازة تعتمد على تصميم مراحل مدروس يسمح للاعب باكتشاف المسار الطبيعي من خلال البيئة والإضاءة والتكوين البصري، دون الحاجة إلى تحويل كل خطوة إلى تعليمات مباشرة.
لكن Wolverine تتبنى الاتجاه المعاكس تقريبًا.
هناك مسار أزرق يرشد اللاعب نحو الوجهة التالية، وصبغات بيضاء وصفراء تحدد الأماكن القابلة للتسلق أو التفاعل، وإشارات بصرية إضافية توضح الطريق، ثم تأتي التلميحات الصوتية لتشرح أحيانًا ما يفترض أن يكتشفه اللاعب بنفسه.
ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، إذ يتحدث Logan أحيانًا عن المكان الذي يجب الذهاب إليه أو الخطوة التالية، حتى عندما تكون البيئة نفسها واضحة بما يكفي لفهم المطلوب.
النتيجة أن اللعبة تمسك بيد اللاعب بصورة شبه مستمرة. فبدل أن تشعر بأنك تستكشف مكانًا وتبحث عن طريقك، يصبح الأمر أقرب إلى اتباع مجموعة متواصلة من الإشارات التي لا تترك مساحة كبيرة للملاحظة أو الاستنتاج.
هذا الأسلوب يضعف تصميم المراحل نفسها، لأن البيئة لا تحتاج إلى أن تكون مقروءة بصورة طبيعية عندما تمتلك اللعبة عدة أنظمة تخبرك بالاتجاه الصحيح. كما يقلل من الشعور بالإنجاز، إذ يصبح الوصول إلى الوجهة التالية نتيجة اتباع تعليمات واضحة أكثر من كونه اكتشافًا شخصيًا.
المشكلة ليست في وجود خيارات للمساعدة أو تحسين إمكانية الوصول؛ فهذه إضافات مهمة عندما تمنح اللاعب حرية اختيار مستوى الإرشاد الذي يحتاج إليه. الاعتراض هنا على تصميم التجربة حول التوجيه المتكرر إلى درجة تجعله جزءًا دائمًا من إيقاع المغامرة، بدل أن يكون أداة مساعدة تُستخدم عند الحاجة.
الرسوم
من الصعب إنكار المستوى البصري المرتفع الذي تقدمه Insomniac Games. نماذج الشخصيات مفصلة، وتعبيرات الوجوه جيدة جدًا، كما تظهر تأثيرات الإصابات والدماء بصورة متقدمة، خصوصًا مع قدرة Logan على التعافي من الجروح أمام اللاعب.
وتتنوع البيئات بين مناطق حضرية وطبيعية مختلفة، مع اهتمام واضح بالإضاءة والتفاصيل الصغيرة التي تجعل المشاهد السينمائية تبدو ممتازة.
لكن المشكلة تبدأ عندما ننتقل من جودة الصورة إلى تفاعل العالم مع اللاعب.
خلال تجربتنا، لاحظنا أن بعض العناصر البيئية لا تمتلك المستوى نفسه من العناية. ويمكن ملاحظة ذلك في بعض مناطق الماغما وتفاعل المياه مع الشخصية، حيث يبدو التأثير البصري أحيانًا وكأنه طبقة متكررة فوق السطح بدل محاكاة ديناميكية مقنعة.
ولا نقصد هنا أن اللعبة تستخدم حرفيًا صورة PNG، وإنما أن النتيجة البصرية تمنح هذا الانطباع بسبب تكرار التأثير ومحدودية استجابته لحركة الشخصية.
هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة منفردة، لكنها تكشف فارقًا ملحوظًا بين جودة العرض السينمائي وجودة التفاعل البيئي. فهناك فرق بين عالم يبدو جميلًا عندما تشاهده، وعالم يتفاعل بصورة مقنعة مع وجود الشخصية داخله.
ويزداد هذا التفاوت وضوحًا لأن Insomniac تمتلك خبرة كبيرة في بناء العوالم التفاعلية، وقدمت سابقًا ألعابًا تميزت بحرية الحركة والتعامل مع البيئة بصورة أكثر ديناميكية.
لذلك، رغم أن Marvel’s Wolverine لعبة جميلة بصريًا، فإنها لا تقدم دائمًا المستوى نفسه من الإقناع عندما تبدأ في اختبار تفاصيل البيئة بدل الاكتفاء بمشاهدتها.
الصوت
يمثل التصميم الصوتي أحد الجوانب الأكثر نجاحًا في Marvel’s Wolverine. تمتلك المخالب أصواتًا حادة وثقيلة، بينما تضيف المؤثرات الناتجة عن اصطدام الضربات وتمزيق الأعداء قدرًا كبيرًا من القوة إلى المواجهات.
كما تستفيد اللعبة من أصوات البيئة خلال المقاطع الهادئة، وتساعد الموسيقى على رفع حدة التوتر في اللحظات القتالية والسينمائية الكبرى. وعندما يجتمع الصوت مع الرسوم الحركية العنيفة، تستطيع اللعبة تقديم انطباع قوي بأن Logan يمتلك قوة جسدية استثنائية.
الأداء الصوتي للشخصيات جيد في المجمل، وخصوصًا أداء البطل، لكن جودة الصوت لا تمنع التكرار من التأثير في بعض المواجهات الطويلة. فمع إعادة استخدام الحركات والهجمات، تبدأ بعض التأثيرات الصوتية نفسها في فقدان قوتها تدريجيًا.
بصورة عامة، ينجح الصوت في خدمة التقديم السينمائي بصورة أفضل من نجاح بعض الأنظمة الأخرى في خدمة أسلوب اللعب.
القصة
تقدم Marvel’s Wolverine قصة أصلية تتمحور حول ماضي Logan وعلاقته بمجموعة من الشخصيات المعروفة من عالم Marvel، من بينها Sabretooth وMystique وJean Grey، وسط صراع يرتبط بالمتغيرين والقوى التي تسعى إلى استغلالهم.
كانت هذه فرصة ممتازة لتقديم قصة أكثر قتامة وتعقيدًا من مغامرات Spider-Man، خصوصًا أن Wolverine شخصية تحمل تاريخًا من العنف وفقدان الذاكرة والصراعات النفسية، وهي عناصر كان من الممكن تحويلها إلى رحلة قوية جدًا.
لكن المشكلة في رأينا تكمن في طريقة كتابة Logan نفسه.
لا نعترض على إظهار الجانب الإنساني من الشخصية أو السماح لها بإظهار الضعف العاطفي؛ فهذه جوانب أساسية من Wolverine، والشخصية لا تحتاج إلى أن تكون آلة قتل بلا مشاعر حتى تصبح مقنعة.
الاعتراض الحقيقي هو أن Logan يبدو في عدد من المواقف ضعيف المبادرة، ويحتاج إلى من ينقذه أو يدفع الأحداث إلى الأمام بدل أن يكون هو الطرف الذي يفرض حضوره على القصة.
يتكرر هذا الشعور إلى درجة تضعف صورة الشخصية التي يفترض أن تكون محور التجربة. يمكن كتابة بطل قوي يمر بلحظات انهيار، لكن عندما لا يحصل هذا البطل على فرص كافية لاستعادة السيطرة على الأحداث، تصبح هشاشته عنصرًا طاغيًا بدل أن تكون جزءًا من تطوره.
وتعاني بعض العلاقات والحوارات من المشكلة نفسها، خصوصًا تلك المرتبطة بـSabretooth، حيث بدت لنا بعض المحادثات غريبة وغير موفقة في سياق العلاقة التي تحاول اللعبة تقديمها بين الشخصيتين، دون الدخول في تفاصيل قد تحرق أحداث القصة.
في المقابل، لا يمكن تجاهل جودة الأداء التمثيلي لـLiam McIntyre، الذي يمنح Logan حضورًا صوتيًا قويًا وينجح في التعبير عن الغضب والألم في عدة مشاهد. المشكلة بالنسبة لنا ليست في الأداء، بل في الكتابة والقرارات السردية التي تحدد الطريقة التي تتحرك بها الشخصية داخل الأحداث.
وهذا التمييز مهم، لأن جودة التمثيل والإخراج السينمائي لا تعوض تلقائيًا ضعف بناء الشخصية أو تراجع قدرتها على قيادة القصة.
الأداء
من الناحية التقنية البحتة، تقدم Marvel’s Wolverine مستوى جيدًا من الصقل مقارنة بالمشكلات الموجودة في تصميم اللعب.
تتوفر أوضاع Fidelity وPerformance على PS5، مع استهداف 30 و60 إطارًا في الثانية على التوالي. وتحصل نسخة PS5 Pro على تحسينات إضافية في جودة الصورة والانعكاسات والإضاءة، بما في ذلك خيارات متقدمة لتتبع الأشعة.
وأظهرت الاختبارات التقنية المنشورة أن وضع الأداء يستطيع الحفاظ على معدل إطارات قريب جدًا من هدفه خلال اللعب المعتاد، مع وجود تحسينات ملحوظة في جودة الصورة على PS5 Pro. كما يمكن الاستفادة من شاشات 120Hz وVRR للحصول على معدلات إطارات أعلى عند استخدام الخيارات المناسبة.
هذه نتيجة جيدة جدًا بالنظر إلى كثافة بعض المشاهد وجودة نماذج الشخصيات والمؤثرات الدموية.
لكن الأداء التقني المرتفع لا يغير تقييمنا لبقية التجربة. يمكن للعبة أن تعمل بسلاسة وتقدم رسوميات جميلة، وفي الوقت نفسه تعاني من أنظمة لعب محدودة وتصميم مراحل لا يستثمر قدرات الأجهزة الحديثة بصورة مقنعة.
وبالنسبة لنا، فإن جودة التحسين التقني من الجوانب التي تستحق الإشادة في Wolverine، لكنها لا تكفي لتعويض المشكلات الموجودة في القتال والقصة والاستكشاف.
✅ الإيجابيات
- رسوميات ممتازة ونماذج شخصيات مفصلة
- مؤثرات عنيفة وتقطيع أعداء منفذان بصورة جيدة
- أداء تقني جيد على PlayStation 5
❌ السلبيات
- نظام قتال سطحي لا يتطور بالقدر الكافي
- معظم الكومبوهات تعتمد على حركات مختلفة دون تغيير جوهري في الآليات
- مواجهات زعماء تقليدية ومتكررة
📝 الخلاصة
تمتلك Marvel’s Wolverine جميع العناصر التي كان من الممكن أن تجعلها واحدة من أفضل ألعاب الأبطال الخارقين: شخصية محبوبة ومعقدة، واستوديو يمتلك خبرة طويلة في صناعة ألعاب الأكشن، وإمكانات تقنية مرتفعة، وعالم يسمح بتقديم قصة أكثر نضجًا وعنفًا من معظم ألعاب Marvel.
لكن النتيجة لا تستغل هذه العناصر بالمستوى الذي كنا ننتظره.
العنف موجود، والرسوميات جميلة، والمؤثرات الدموية منفذة بصورة ممتازة، لكن اللعبة تخلط في أوقات كثيرة بين كثرة الحركات وعمق القتال. تستطيع مشاهدة عشرات طرق تقطيع الأعداء، لكن القرارات التي تتخذها أثناء المواجهات لا تتغير بالقدر نفسه.
مواجهات الزعماء لا تقدم التطور المطلوب، وتصميم المراحل يعتمد على توجيه اللاعب بصورة مبالغ فيها، بينما تفشل بعض خيارات القصة في منح Logan الحضور الذي تستحقه شخصيته.
والمفارقة أن أكثر ما يزعجنا في هذه التجربة ليس أنها غير قابلة للاستمتاع، بل أنها تمتلك لحظات تستطيع فيها رؤية اللعبة الأفضل التي كان من الممكن أن نحصل عليها. عندما يجتمع القتال السريع مع إخراج سينمائي جيد وتصميم صوتي قوي، تستطيع Wolverine تقديم مشاهد ممتازة فعلًا، لكن هذه اللحظات لا تستمر طويلًا قبل العودة إلى الحلقة القتالية المعتادة.
إنها لعبة تمتلك مظهر إنتاج ضخم، لكنها لا تمتلك العمق الميكانيكي الذي يليق بشخصية Wolverine.
وبعد النجاحات التي حققتها Insomniac مع Spider-Man، كان من الطبيعي أن ننتظر أكثر من لعبة أكشن خطية تقليدية تعتمد بصورة كبيرة على العنف والمشاهد السينمائية لتعويض محدودية أنظمتها.
ربما يستطيع عشاق الشخصية الاستمتاع بالمغامرة رغم هذه المشكلات، لكن بالنسبة لنا، لم تحصل Wolverine على اللعبة التي تستحقها.
