
بعد مرور خمسة عشر عامًا على صدور Dante’s Inferno، تكشف مجلة IGN عن تفاصيل مذهلة حول الجزء الثاني الذي لم يرَ النور أبدًا: Dante’s Purgatorio، المشروع الطموح الذي كان سيحوّل رحلة دانتي من أعماق الجحيم إلى صراع أسطوري بين السماء والجحيم.
اللعبة، التي طوّرها استوديو Visceral Games لصالح EA، كانت في مراحل متقدمة من الإنتاج، مع نصٍّ من 240 صفحة كتبه Joshua Rubin (مؤلف Assassin’s Creed 2)، ورسومات فنية ومقاطع سينمائية تُظهر رؤية مختلفة تمامًا عن الجزء الأول.
من الجحيم إلى جبل المطهر

كان Dante’s Purgatorio سيبدأ في جنة عدن، حيث يستيقظ دانتي إلى جانب بياتريس وابنتهما قبل أن تتحول الجنة إلى كابوس. من هناك، تبدأ رحلته الجديدة على جبل المطهر — المعكوس الرمزي للجحيم — حيث يصعد عبر تسع مراحل مستوحاة من الخطايا السبع المميتة.
اللعبة كانت ستمزج بين الكوميديا الإلهية لـ دانتي أليغييري وملحمة Paradise Lost لجون ملتون، ما يجعل الشيطان شخصية أكثر عمقًا وتعقيدًا من مجرد رمزٍ للشر.
صراع بين السماء والجحيم

في هذه القصة، لا يواجه دانتي الشياطين فقط، بل يجد نفسه وسط حرب شاملة بين الملائكة والمسوخ، بقيادة رئيسي الملائكة ميخائيل، غبريال، وأورييل. اللعبة كانت ستسمح له باستخدام قدرات روحية مثل القفز الروحي، الطيران، وامتلاك الأعداء.
شخصيات مثل سانت لوسيا وفيرجيل كانتا ستعودان للمساعدة، في حين كانت بياتريس ستخوض صراعًا داخليًا بين الخلاص والانتقام. الأحداث كانت تنتهي بمواجهةٍ مذهلة في حديقة عدن ضد لوسيفر — قبل أن تنقلب المفاجأة الكبرى: بياتريس تغدر بدا ن تي وتكشف أنها كانت أداة لوسيفر منذ البداية.
النهاية التي لم تُكتب

المخطط كان أن تتبع اللعبة بجزء ثالث بعنوان Dante’s Inferno 3: Paradiso، حيث ينتقل الصراع إلى الأرض في فلورنسا القرون الوسطى. هناك، كان دانتي سيقود جيشًا من البشر والملائكة لمواجهة لوسيفر وإنقاذ بياتريس للمرة الأخيرة، في ختامٍ يدمج بين الفداء والحب الإلهي.
لكن المشروع توقّف نهائيًا بسبب ضعف مبيعات الجزء الأول وإغلاق Visceral Games في 2017، تاركًا خلفه حلمًا ضائعًا بلعبة كان يمكن أن تُصبح واحدة من أعظم ثلاثيات الأكشن في التاريخ.

