المراجعة – Bubsy 4D
المقدمة — القط الأسوأ سمعة يعود بعد ثلاثين عاماً
إذا أردت أن تفهم ثقل ما تحمله Bubsy 4D على عاتقها، يكفي أن تعرف أن Bubsy 3D عام 1996 يحتل باستمرار مكانه في قوائم “أسوأ ألعاب الفيديو في التاريخ”. قط متعجرف، صوت يُزعج، حركة تُغثي، مراحل تُنسيك الألعاب — هذا كان الإرث. وبعد ثلاثين عاماً بالضبط، قررت Atari أن تمنح Bubsy فرصة الاسترداد، وسلّمت المهمة لـ Fabraz — الاستوديو الصغير الذي كان قبل ذلك يصنع Demon Turf وSlime-san.
الفكرة منطقية: من أفضل لإعادة اكتشاف قط مكسور من استوديو صغير وجريء لا يملك ما يخسره؟ وحين أعلن Wade Rosen الرئيس التنفيذي لـ Atari عن المشروع، طلب صراحةً أن تكون اللعبة “مثيرة للاهتمام ومبتكرة وساخرة من نفسها”، لأن “آخر ما يريده أحد هو لعبة منصات عادية.” الطموح موجود. الإجابة عليه — جزئية.
Fabraz تسلّم مهمة المستحيل: أن تُنقذ سمعة قط دمّرها عام 1996. النتيجة؟ ليست المعجزة التي كنا نأمل — لكنها ليست الكارثة التي كنا نخشى.
أسلوب اللعب
حركة واعدة وعالم يُخذّلها
Bubsy يعود هذه المرة لاسترداد Golden Fleece من جيش BaaBots — خراف روبوتية أرسلتها الـ Woolies لاجتياح الأرض. المنطق سخيف بالقدر المطلوب، والشخصية تعرف ذلك وتُعلّق عليه بنفسها. هذا الوعي الذاتي بالسخافة هو أحد أكثر ما ينجح فيه Bubsy 4D — القطع لا يأخذ نفسه بجدية، وهذا الموقف يجعل اللعبة ممتعة في بعض لحظاتها.
حركة Bubsy هي الجزء الأكثر إتقاناً في التجربة. القفز والتحليق موروثان من التصميم الأصلي لكنهما مُعدّلان بعناية لتُحسّ فيهما بوزن حقيقي. الجديد الأبرز هو Hairball Mode: يتحول Bubsy إلى كرة شعر دوارة سريعة بإيقاع قريب من Super Monkey Ball — وحين تُقرأ هذه الميكانيكا بتصميم المرحلة الصحيح تُنتج لحظات ممتعة حقاً. يُضاف لذلك تسلق الجدران الذي يمنح البيئات العمودية قيمة استخدام لم تكن موجودة في ألعاب المنصات السطحية.
المشكلة الجوهرية أن تصميم المراحل لا يرتقي لما تقدّمه الحركة. معظم المراحل خطية بشكل يكاد يكون تعليمياً — مسار واضح، عقبات بسيطة، إيقاع يتكرر دون أن يتطور. Hairball Mode يُقدَّم كميزة لكنه نادراً ما يُبنى حوله تحدٍّ يستحق الفكر. وتسلق الجدران يظهر في لحظات مُحددة كأنه أُضيف للتنوع البصري لا كأداة تصميمية متكاملة. يبدو كأن Fabraz بنت حركة ممتازة ثم لم تعرف تماماً ماذا تفعل بها في بيئات اللعب الفعلية.
Bubsy يتحرك بشكل أفضل مما تستحق مراحله — والفجوة بين إتقان الحركة وضعف التصميم هي أبرز إشكالية في اللعبة.
نظام جمع الـ Yarn واسع ويمنح هدفاً للمكتشفين، وتوجد Time Trials لمحبي الـ Speedrun تُعطي اللعبة عمراً أطول لجمهور محدد. لكن مدة اللعبة الرئيسية — ست إلى ثماني ساعات — تجعل $19.99 معادلة مقبولة لمن يتقبّل ما تقدمه اللعبة.
الرسوم
Fabraz بصمتها واضحة
Fabraz استوديو له هوية بصرية مميزة رأيناها في Demon Turf — ألوان حيوية وأسلوب مرسوم يدوياً بخطوط نظيفة. وهذه الهوية تظهر بوضوح في Bubsy 4D: الكواكب الفضائية تتنوع بصرياً بأنظمة ألوان مختلفة، والـ BaaBots مُصمَّمون بطريقة تجعلهم مضحكين ومُقنعين كأعداء في نفس الوقت. الأسلوب المصنوع ذاتياً Handcrafted-style يناسب روح اللعبة ويُخفي بذكاء محدودية الميزانية.
على PC، اللعبة مبنية على Unity وتعمل بسلاسة على أي جهاز تقريباً — من الأجهزة المتوسطة إلى المرتفعة. تدعم DLSS وإن كان إيقافه يُنتج مشكلة اختفاء الـ UI رصدها بعض اللاعبين عند الإطلاق ولم تُعالَج بعد. الـ 60fps ثابتة في معظم الأحوال وهذا كل ما تحتاجه من لعبة منصات.
الصوت
Fat Bard يُنقذ الأجواء
الـ Soundtrack من Fat Bard هو واحد من أكثر ما يُسعد في Bubsy 4D — مزيج من الجاز والـ Electro-Swing يمنح كل كوكب شخصية موسيقية خاصة تُفرّق بين البيئات وتُعزز الإيقاع الكوميدي العام للعبة. الموسيقى لا تدّعي أنها في لعبة جادة — تعرف مكانها وتُؤدي دورها باحترافية لافتة لمشروع بهذا الحجم.
المؤثرات الصوتية كافية ولا تُزعج — وهذا تحسن حقيقي من Bubsy 3D الذي كان صوته وحده كافياً للإيقاف. على PC تعمل الحزمة الصوتية بسلاسة كاملة بلا مشكلات تقنية.
القصة
ذريعة للقفز لا سرداً حقيقياً
الـ Woolies يسرقون Golden Fleece. Bubsy غاضب. يتبعهم إلى الفضاء. هذا كل شيء تقريباً. القصة في Bubsy 4D ليست نقطة قوة ولم تُصمَّم لتكون — إنها إطار يُبرّر الانتقال من كوكب لآخر ومن مرحلة لمرحلة. الشخصيات المعروفة من السلسلة تعود — Terry وVirgil وOblivia — وظهورها يمنح اللعبة مذاقاً خاصاً لمن يحمل ذاكرة مع السلسلة.
الحوارات مكتوبة بإيقاع كوميدي مقبول ومؤدّاة بصوت Sean Chiplock كـ Bubsy بأداء يُجسّد الشخصية بتعجرف مقصود ومُحبَّب. اللعبة تسخر من نفسها في أوقات صحيحة دون أن تُفرط في الإيضاح — وهذا توازن أصعب مما يبدو.
✅ الإيجابيات
- حركة Bubsy مُحسَّنة بشكل حقيقي — Hairball Mode مُبتكر
- هوية بصرية واضحة تحمل توقيع Fabraz
- Soundtrack من Fat Bard يُسعد الآذان
- وعي ذاتي كوميدي يُحوّل السخافة إلى ميزة
- سعر 19.99$ عادل للحجم المقدَّم
- 60fps ثابتة على PC بلا متطلبات مرهقة
❌ السلبيات
- تصميم المراحل خطي وبسيط لا يخدم الحركة
- Hairball Mode يفتقر لمراحل مصمَّمة حوله بالكامل
- خلل DLSS يُخفي الـ UI — غير مُصلَح عند الإطلاق
- تنوع بيئي محدود بعد منتصف اللعبة
- ست إلى ثماني ساعات فقط في المحتوى الرئيسي
📝 الخلاصة
Bubsy 4D ليست المعجزة التي كان الكون يحتاجها لإنقاذ سمعة قط دمّرها عام 1996 — لكنها ليست الكارثة الأخرى التي كنا نتوقعها. Fabraz فعل ما يستطيع: بنى حركة تعمل، وضخّ هوية بصرية واضحة، ومنح Bubsy وعياً بسخافته يجعله أقل إزعاجاً. وهذه انجازات حقيقية في سياق هذا الإرث تحديداً.
لكن المشكلة أن الحركة الجيدة تحتاج مراحل ترتقي لها — وهذا ما لم يحدث. Hairball Mode يمكن أن يكون ميزة تُعرَّف بها اللعبة؛ بدلاً من ذلك يبدو إضافة لم تجد طريقها الكامل للتصميم. بتقييم 5/10، Bubsy 4D محاولة إنقاذ جزئية النجاح — تستحق $19.99 من محبي نوع المنصات المبتدئين أو من يحمل ذاكرة مع السلسلة.
