المراجعة – Storage Hunter Simulator
أسلوب اللعب
هنا يكمن سحر اللعبة وعيبها في آن واحد.
المزادات: لحظة فتح باب المخزن (المرآب) لأول مرة وإلقاء نظرة سريعة لتقدير قيمة الأغراض هي قمة المتعة. التنافس مع الذكاء الاصطناعي في المزايدة يرفع الأدرينالين.
التنظيف والفرز: بعد الفوز، عليك نقل الأغراض يدوياً لشاحنتك. في البداية يكون الأمر ممتعاً (محاكاة فيزيائية)، لكنه يتحول سريعاً لعمل شاق وممل، خاصة مع نظام تحكم غير دقيق يجعل وضع الصناديق فوق بعضها كابوساً.
التقييم والبيع: استخدام الأدوات لتقييم سعر التحف النادرة ممتع، لكن الاقتصاد في اللعبة غير متوازن؛ أحياناً تجد خردة أغلى من تحف فنية دون سبب منطقي.
الرسوم
بنيت اللعبة باستخدام محرك Unreal Engine، مما يجعلها تبدو “مقبولة” للعبة محاكاة مستقلة، لكنها ليست مبهرة.
البيئة: المستودعات والمدن تبدو جيدة من بعيد، لكن عند الاقتراب تلاحظ ضعف التفاصيل وتكرار الأصول (Assets).
العناصر: تصميم الأغراض التي تجدها داخل المخازن يتفاوت بشدة؛ بعض الكنوز مصممة بعناية، بينما تبدو بعض قطع الأثاث وكأنها جلبت من مكتبة مجانية رديئة الجودة.
الإضاءة: مقبولة نهارًا، لكنها تصبح غريبة وغير واقعية في الليل أو داخل المخازن المظلمة.
الصوت
الجانب الصوتي في اللعبة هو أضعف حلقاتها.
المؤثرات: أصوات فتح الأبواب، تكسير الصناديق، أو قيادة الشاحنة هي أصوات مكتبية عامة (Generic) وتتكرر بشكل يبعث على الملل.
الموسيقى: موسيقى الخلفية محدودة جداً، وغالباً ما ستجد نفسك تلعب وأنت تستمع للبودكاست أو موسيقاك الخاصة لأن اللعبة لا تقدم تجربة سمعية غامرة.
التمثيل الصوتي: شبه معدوم، باستثناء بعض همهمات المزايدين المنافسين التي تصبح مزعجة بعد الساعة الأولى.
القصة
لا توجد قصة بالمعنى التقليدي. أنت تبدأ كمقاول طموح (أو مفلس) يحاول بناء إمبراطورية من بيع الخردة والكنوز. تبدأ في مناطق فقيرة تشتري وحدات تخزين رخيصة، ومع الوقت والمال، تنتقل إلى أحياء راقية بمقتنيات أثمن. التقدم في اللعبة يعتمد على نظام “السمعة” (Reputation) ورفع مستوى أدواتك. الفكرة جذابة في البداية: “من الصفر إلى الثراء”، لكن التكرار يضرب مبكرًا، وتتحول القصة إلى مجرد دورة لا تنتهي من: اشترِ، نظف، بع، كرر.
الأداء
هذا هو السبب الرئيسي لانخفاض التقييم. اللعبة تعاني من “قلة الصقل” (Lack of Polish).
الأخطاء (Bugs): ستواجه أغراضاً تطير في الهواء، شاحنات تعلق في الأرض، أو حقائب تختفي فجأة بعد شرائها.
الفيزياء: نظام الفيزياء “مضحك” أكثر منه واقعي. رمي كرسي قد يسبب انفجاراً في كومة الأغراض وتناثرها في كل مكان.
الذكاء الاصطناعي: المنافسون في المزاد يتصرفون بغرابة، أحياناً يرفعون السعر لأرقام فلكية على مخزن فارغ تماماً.
الخلاصة
لعبة Storage Hunter Simulator هي “وجبة سريعة” في عالم الألعاب. تقدم فكرة مسلية تدغدغ رغبة حب التملك والاكتشاف لدينا، لكنها تفقد بريقها بسرعة بسبب التنفيذ التقني المتواضع والتكرار الشديد. إنها لعبة ممتعة إذا لعبتها مع أصدقاء للسخرية من أخطائها، أو لقتل الوقت لساعة أو ساعتين، لكنها تفتقر للعمق والجودة لتكون تجربة محاكاة جادة.

